علي العارفي الپشي
263
البداية في توضيح الكفاية
للمصنف قدّس سرّه فنقول ان تجويز البدار أو ايجاب الانتظار في الصورة الأولى من الصور ، وهي وفاء المأمور به الاضطراري بمصلحة المأمور به الواقعي الاوّلي فيدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ، اي سواء يئس عن حدوث الاختيار أم لا ، لمصلحة ووافيا بالغرض ، وحينئذ تجوز المبادرة إلى العمل مطلقا ، أو كون العمل الاضطراري ذا مصلحة ووافيا بالغرض بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طور الاختيار . وان لم يكن الامر الاضطراري وافيا بالغرض ، والحال انه قد أمكن تدارك الباقي في الوقت فقط أو أمكن تدارك الباقي مطلقا ، اي سواء كان في الوقت أو بالقضاء خارج الوقت فله صورتان : الأولى : أن يكون الباقي بحيث يجب تداركه فلا يجزي ، فلا بد من ايجاب الإعادة أو القضاء . الثانية : أن لا يكن الباقي واجب التدارك بل مستحب التدارك فيجزي . ولا مانع عن البدار في الصورتين الثانية والثالثة . فبيّن المصنف هنا حكم الصورة الثالثة أيضا . نعم تستحب الإعادة لدرك الباقي المفروض كونه حد الالزام والوجوب ، غاية الأمر أنه يتخير في الصورة الأولى ، يعني فيما إذا كان الباقي مما يجب تداركه وهي الصورة الثانية من الصور الأربع بين البدار والإتيان بعملين ، العمل الاضطراري في حال الاضطرار والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار ، أو الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار . وفي الصورة الثانية ( وهي الصورة الثالثة من الصور الأربع فلا تغفل ) يتعيّن عليه البدار ، ويستحب اعادته بعد طروء الاختيار ولا يكون البدار حكم الصورة الرابعة ( وهي ان لا يكون الامر الاضطراري مشتملا على مصلحة الواقعي الاوّلي ) والحال انه لا يمكن تدارك الباقي فلذا لم يتعرّض المصنف قدّس سرّه إليها . هذا كله فيما يمكن ان يقع عليه الاضطراري من الانحاء ، يعني في مقام الثبوت والواقع . فالصور المحتملة عقلا أربعة . واما بيان حال الامر الاضطراري اثباتا وانه من اي نحو هو ؟ أهو من النحو